الشيخ محمد أمين زين الدين

65

كلمة التقوى

أن يشتري بثمنه ملكا ويقفه على نهج الوقف الأول المبيع ، وإذا خرب بعض الوقف جاز بيع ذلك البعض وصرف ثمنه في اصلاح البعض العامر منه ، وإذا خرب الوقف كله ، حتى ذهبت منافعه وأمكن أن يباع بعضه ويعمر الباقي بثمنه فالأحوط لزوما الاقتصار على ذلك ، فيباع البعض منه ويعمر بثمنه الباقي ، ولا يصار إلى بيع الجميع . [ المسألة 134 : ] لا يجوز بيع الأمة المملوكة إذا كانت أم ولد لمالكها ، سواء وضعت ولدها منه أم كان حملا في بطنها ، وسواء كان ذكرا أم أنثى ، وواحدا أم متعددا ، وكما لا يجوز بيعها ، فكذلك لا يجوز نقلها عن ملكه إلى غيره بهبة أو صلح أو غيرهما من النواقل الشرعية . وإنما يمنع من بيعها ونقلها إلى ملك غيره إذا كان ولدها من السيد موجودا ، فإذا مات ولدها ولم يبق له ولد منها وإن كان حملا جاز بيعها . وللمسألة مستثنيات ذكرها العلماء وأطالوا البحث في تحقيقها ، وحسبنا الإشارة بهذا المقدار ، فالمسألة نادرة الوقوع والابتلاء بها في غاية القلة [ المسألة 135 : ] الأرض الخراجية هي الأرض التي فتحها المسلمون ، وأخذوها بالقوة من أيدي الكفار ، وكانت عامرة حين الفتح ، وهي ملك للمسلمين كافة ، يشترك فيه من وجد منهم بالفعل ومن يوجد منهم في المستقبل ، ولذلك فلا يجوز بيعها ، وإن كانت فيها آثار مملوكة لمن يريد بيعها ، من بناء أو نخيل أو شجر ، أو غير ذلك . بل ولا يجوز التصرف فيها ، إلا بالإذن ، فإذا كانت في سلطان من يدعي الخلافة على المسلمين أو يحكم في أمورهم العامة باسم الاسلام ، فيكفي الاستئذان منه في القيام بأمر هذه الأرض فيستأجرها أو يتقبلها منه ، ويقوم بزرعها وتعميرها ، ويدفع إليه خراجها ليصرف في مصالح المسلمين ، وإذا لم يوجد ذلك السلطان ، استأذن في ذلك من الحاكم